جيرار جهامي ، سميح دغيم
903
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- الفطرة التي كان الناس يعنون بقولهم « الجوهر » إنّما هي ماهيّة الإنسان ، وهي التي بها الإنسان إنسان بالفعل . ( الفارابي ، الحروف ، 99 ، 19 ) . - تكون هذه المقولة ( الجوهر ) هي بالإضافة إلى باقيها مستغنية عنها وباقيها مفتقر إليها فهي لذلك أكمل وأوثق وجودا وأنفس وجودا بالإضافة إلى باقيها وأنّه ليس هناك شيء آخر نسبة هذه المقولة إليه كنسبة باقي المقولات إليه . ( الفارابي ، الحروف ، 101 ، 19 ) . - الجوهر على ثلاثة أنحاء : أحدها ما ليس له موضوع من المقولات أصلا ولا هو موضوع لشيء منها - اللّهمّ إلّا أن يكون لإضافة ما ، فإنّه ليس يعرّف شيء أصلا أن يوصف بنوع منها . الثاني ما ليس به موضوع من المقولات أصلا وهو موضوع لجميعها . الثالث ماهيّة أيّ شيء اتّفق ممّا له ماهيّة من أنواع المقولات ، وأجزاء ماهيّته . ( الفارابي ، الحروف ، 105 ، 13 ) . - في مقولة الجوهر : فزعم قوم أنّ لفظة الجوهر ، إن أريد إطلاقها على الأجسام وحدها ، أمكن أن تقال على التواطؤ والقول الجنسي . وأمّا على معنى أعمّ من الجسم ، فإنّما تقع بالاتفاق أو التشكيك وقوع الموجود . وذلك لأن الهيولى والصورة أقدم في معنى الجوهريّة من المركّب والمفارق الذي هو سبب وجودهما ؛ وسبب قوام أحدهما بالآخر هو أقدم من جميع ذلك ؛ وأن المبادئ لا تقع مع ذوات المبادئ في مقولة واحدة . ومع ذلك فقد اعترفوا بأنّ كونها موجودة لا في موضوع أمر تشترك فيه جميعها ، وإن كان الموجود لا في موضوع لبعضها قبل بعض . ( ابن سينا ، الشفاء / المقولات ، 91 ، 7 ) . - الجوهر هو موجود من غير اعتبار كونه في الزّمان أو المكان ، بل هذا الكون هو حالة توجد في الجسم ، كالسواد الموجود له ؛ ووجود هذا الكون له غير حقيقة الكون ، لأن الوجود ليس من جملة الأجناس . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 33 ، 3 ) . - الجوهر : اسم مشترك : يقال ( جوهر ) لذات كل ، ك ( الإنسان ) أو ك ( البياض ) فيقال : جوهر البياض وذاته . ويقال ( جوهر ) لكل موجود ، وذاته لا يحتاج في الوجود إلى ذات آخر تقارنها ، حتى يكون بالفعل . وهو معنى قولهم : الجوهر قائم بنفسه . ( الغزالي ، معيار العلم ، 300 ، 17 ) . - الجوهر ليس حقيقته أنه الموجود في الأعيان لا في موضوع ، بل الشيء الذي يلزم ماهيته إذا وجدت في الأعيان أن يكون لا في موضوع وكانت جوهريته لحقيقته وماهيته ، وما يحمل عليه شيء لماهيته لا يبطل ذلك الحمل بسبب العوارض التي تلحقه ، والشخصية والعموم من العوارض فلا تبطل بسببها الجوهرية المحمولة على الإنسان لماهيته الإنسانية . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 58 ، 22 ) . * في العلوم - أمّا الجوهر . . . فهو الشيء المملوء به الخلل وهو المشكّل بكل صورة ، وفيه كل شيء ومنه كل شيء يتركّب وإليه ينحلّ كل